مسؤول بالمديرية يحتجز استاذة داخل قاعة الدرس الخاصة بها

مسؤول بالمديرية يحتجز استاذة داخل قاعة الدرس الخاصة بها

    مسؤول بالمديرية يحتجز استاذة داخل قاعة الدرس الخاصة بها

    ----------------------------
     تعرضت أستاذة المعلو ميات ب. مريم بثانوية القدس التأهيلية بمديرية بركان عشية يوم الأربعاء 8 ماي 2019 على الساعة 14h15 إلى احتجاز قسري من طرف مسؤول بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية يدير مصلحة الامتحانات، وذلك اثر زيارته للمؤسسة رفقة أستاذ لمادة التربية البدنية يشتغل خارج المؤسسة المذكورة. و تعود الواقعة عندما ولج هذا المسؤول قاعة المعلوميات بدعوى مسح وإعادة تثبيت أنظمة التشغيل الخاصة بحواسيب القاعة. و قد استغربت الأستاذة بعد عودتها تواجد غرباء بالقاعة التي كانت سوف تستعملها لإنجاز حصص دعم مكثفة لفائدة تلاميذ جدع مشترك علمي في إطار ساعات دعم تطوعية استحضارا لمصلحة التلميذ المرحلية التي دعت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد إلى مراعاتها. و قد حاولت الأستاذة سؤال هذا المسؤول عن سبب تواجده بالقاعة ، علما أنها قد ولجت القاعة قبل نصف ساعة، كما قد قامت بتهيئة لوازم الدرس بها ، و تفقد الحواسيب التي كان من المفترض أن يشتغل عليها المتعلمين. بيد أن هذا المسؤول لم يعر أي اهتمام لوجود الأستاذة أو للإجابة عن سؤالها حول فحوى الزيارة تعاليا منه باعتبارها أستاذة من أساتذة الكونطرة ؛ بل استمر هذا الأخير بتجاهل الأستاذة و الادعاء التحدث على هاتفه الذكي. و أمام استفسارات الأستاذة المتكررة حول سبب توجد المسؤول بحجرة الدرس، قام هذا الأخير بتلفظ في حق الأستاذة على مسمع الحضور بجملة أقل ما يمكن القول عنها سوقية " استاذة الا راك صايمة ماتصوميش عليا". و استمر في لامبالاته و هدره لزمن التعلمات خصوصا أن تواجده بالقاعة منع المتعلمين من ولوج إليها . و لم يكتفي بما قال ، بل أضاف مهدداً بنبرة صوت شديدة " غا نعيطليك للمدير هو لي غا يتفاهم معاك " في غياب تمام لاستحضار لسلوكيات العمل التربوي. و هذا إن دل علی شيء فإنما يدل على مدى هشاشة نظام العقدة و توأمه التوظيف الجهوي الذان يكرسا للمسؤولين ،و المدراء ،و المفتشين سلطوية منقطعة النظير في غياب الضمانات التي يوفرها النظام الأساسي لوزارة التربية. و لم تتوقف التصرفات اللاتربوية لهذا المسؤول هنا ، بل بعد ذلك توجه صوب باب القاعة و أغلقه في وجه التلاميذ ضاربا بذلك كل الأعراف التربوية عرض الحائط ،و محتجزا بذلك الأستاذة داخل قاعة الدرس. و خوفا من تعرضها لنوع من التعنيف الجسدي حاولت الأستاذة مغادرة القاعة إلا أن هذا المسؤول آبـى أن يدعها أن تغادر الشيء الذي دفع الأستاذة إلى الدخول في نوبة هلع وصراخ هستيرية تعالى صداها بكافة أطراف المؤسسة. و فور سماع الصراخ المدوي تدخل احد اطر التربوية لفك اسر الأستاذة من قاعة المعلوميات ذات الباب الفولاذي الصنع . و تحت تأثير صدمة الاحتجاز والهلع الذي أصابها ، توجهت الأستاذة للإدارة المؤسسة لتقديم شكوى في الموضوع إلا أن غياب المسؤول الأول عن المؤسسة حال دون حدوث الأمر ، بينما فر المسؤول عن هذه الحادثة في سيارته الرباعية الدفع أخذا معه مفاتيح قاعة المعلوميات ؛ لتتوجه بعد ذلك الأستاذة صوب المستشفى الإقليمي ببركان لتلقي العلاجات الضرورية حيث تم تسليمها شهادة طبية مدتها سبعة أيام نتيجة الضرر النفسي الذي سببته هذه الحادثة. و ما يثير الاستغراب و التساؤل هو علاقة رئيس مصلحة الامتحانات بالمديرية بتحديث أو بصيانة أنظمة حواسيب المؤسسة المذكورة ؟ و تستمر معانات الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وطنيا في ظل التعسف الذي يمارس ضدهم من طرف مسؤولي المديريات و المؤسسات على حد السواء.

    إرسال تعليق