استنفار أمني خطير بخصوص مقاطعة طلبة الطب للإمتحانات

استنفار أمني خطير بخصوص مقاطعة طلبة الطب للإمتحانات
    وسط طوق أمني مشكّل من عناصر الشرطة والقوات المساعدة انطلقت امتحانات كلية الطب والصيدلة بالرباط، في غياب شبه تامّ للطلبة الذين أعلنوا مقاطعتهم للامتحانات بعد تصويت أسفر عن تأييد خيار المقاطعة بنسبة 90 في المائة، حسب النتائج التي أعلنها الطلبة.
    ورابضت بعين المكان، اليوم الاثنين، أربع سيارات للقوات المساعدة وسيارتان تابعتان للأمن الوطني، إضافة إلى عدد من عناصر الشرطة بلباس مدني؛ فيما وقف آباء وأمهات الطلبة في وقفة صامتة قُبالة الباب الرئيسي للكلية، حاملين لافتة كتب عليها "آباء وأمهات أطباء وصيادلة الغد يرفضون اجتياز أبنائهم للامتحانات بدون استكمال الدروس".
    وكما كان متوقعا، لم يحضر لاجتياز الامتحان المنطلق على الساعة التاسعة بكلية الطب سوى الطلبة العسكريون، واثني عشر طالبا أجنبيا؛ في حين حضر اثنان وعشرون طالبا من غير المقاطعين، حسب إفادة مصدر أمني لهسبريس.
    آباء وأمهات طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان عبروا عن رفضهم لقرار وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي إجراء الامتحانات اليوم الاثنين، بينما الطلبة مقاطعون للدروس منذ عشرة أسابيع.
    وقالت أمّ أحد الطلبة في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: "نحن متضامنون مع أبنائنا، الذين هم أبناء الشعب المتفوقون"، مضيفة "ما ذنب أبنائنا ليتم الزج بهم في هذه المتاهة، التي لا نعرف نهايتها؟".
    وفي الوقت الذي تقول فيه وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي ووزارة الصحة إنهما استجابتا لأغلب مطالب طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، ما عدا نقطتين اثنتين اعتبرت الوزارتان أنهما غير آنيتين ويمكن مواصلة التفاوض حولهما، يرى آباء وأمهات الطلبة أن "النقط التي استجابت لها الوزارتان هامشية".
    "الوزارتان تقولان إنهما استجابتا لأربعة عشر مطلبا من مطالب الطلبة، ولكن المطالب المستجاب لها غير مهمة، في حين أن المطلبين الأساسيين لم تستجب لهما".
    في السياق نفسه قال والد أحد الطلبة: "المطالب التي تقول الوزارة إنها استجابت لها ليست جوهرية. أمام المطالب الجوهرية، المتعلقة بمباراة الإقامة وإلغاء السنة السادسة بالنسبة لطلبة كليات طب الأسنان، والامتحان التأهيلي، فلم يتم التعامل معها بإيجابية بتاتا بل يتم تغليط الرأي العام بشأنها".
    وتابع المتحدث ذاته "نحن نعبر عن رفضنا واستنكارنا لإجراء الامتحانات في هذه الظروف، إذ لا يعقل أن الطلبة مقاطعون للدروس وللتمارين التطبيقية وللتداريب الاستشفائية منذ عشرة أسابيع، واليوم يتم فرض إجراء الامتحانات عليهم".
    وجوابا عن سؤال حول الحل الذي يقترح الآباء والأمهات طلبة الطب، قال المتحدث ذاته "الحل الوحيد هو الجلوس إلى طاولة الحوار بشكل جدي وبروح وطنية والاستجابة لمطالبهم المشروعة، من أجل الخروج من هذه الأزمة التي طال أمدها".
    المصدر: هسبريس

    إرسال تعليق